الشيخ الطوسي
364
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . وروى عمران بن حصين : أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد عند موته ، لم يكن له مال غيرهم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال قولا سديدا ، ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء ، وأقرع بينهم ، فأعتق اثنين وأرق أربعة ( 2 ) . وروى عقبة بن خالد ( 3 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل حضره الموت ، فأعتق مملوكا له ليس له غيره ، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه إلا ثلثه ( 4 ) . مسألة 3 : إذا أعتق عبده عند موته وله مال غيره ، كان عتقه من الثلث . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) . وقال مسروق : يكون من صلب المال ( 6 ) .
--> ( 1 ) الكافي 7 : 18 حديث 11 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 159 حديث 555 ، والتهذيب 8 : 229 حديث 828 و 9 : 220 حديث 864 ، والاستبصار 4 : 7 حديث 22 . ( 2 ) السنن الكبرى 10 : 285 و 286 ، وتلخيص الحبير 4 : 212 و 213 ، والحاوي الكبير 18 : 36 . ( 3 ) عقبة بن خالد ، عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الأم الصادق عليه السلام مرتين ، قال في إحداهما : عقبة بن خالد الأسدي كوفي . وقال في الأخرى عقبة بن خالد الأشعري القماط ، كوفي . وقال الشيخ المامقاني : ولا يبعد اتحاد هما . انظر ترجمته في تنقيح المقال 2 : 254 تحت رقم 7966 و 7967 . ( 4 ) التهذيب 9 : 219 حديث 826 . ( 5 ) الأم 4 : 95 ، والوجيز 2 : 274 ، وبدائع الصنائع 4 : 99 ، وتبيين الحقائق 6 : 196 ، والمغني لابن قدامة 12 : 273 ، وبداية المجتهد 2 : 360 ، والبحر الزخار 5 : 207 ، والحاوي الكبير 18 : 31 . ( 6 ) البحر الزخار 5 : 207 ، والحاوي الكبير 18 : 31 .